Thoughts of a Fool in Love

I thought it was gone, gone away. I thought I am in control now. I can turn it on or off any time I want. I was a fool. I believed only in mind, I believed that I am in control. May be I just lost faith? I thought I am mature enough now to control all this. I was naive. I still know nothing. If I knew something, I would know that this will happen. This … the fight, the doubt, the thinking, being realistic, having the courage, overcoming the difficulties

Things got more complex. May be I had faith before more than now, or I was braver. But now, I am afraid. I am scared of it. I can see things I didn’t see before; or was it just simple. That is why. It was simple because I saw only simple things. Now, it is a huge thing to face. May be it is just like the seasons of the year. You think everything died; everything fell apart, and without even knowing it, all come to life again; everything come even more vivid, more vibrant

Things are not clear. The only thing clear now is this pain. I feel like my soul found a way to salvation, and I am blocking it. I am keeping it in my chest. I barely can, but I have to. I feel like my soul will cut through it. Actually, it is not the soul itself; it is the soul’s word, the word which is made from the soul’s light. I can feel it. Like a weak beautiful butterfly. I am closing my fest on it. Not hard enough to crash it, yet firm enough to prevent it from flying away. It is precious; I can’t just let it fly! I am afraid about it. It may get hurt. It may come back broken, or it may never come back. It is so weak, but I am weaker. I am losing it, and these words are just a beam; a beam of light coming from my precious glowing butterfly

Holding it does hurt; it is a part of me, after all. It is a part of my soul. Soul pain is not a physical pain, but it takes you to the emptiness. Where there are no physical things; only spirits. In there, the body, the physical portion of you just halts. Like a dummy; you can’t think, you can’t concentrate, you can’t achieve. It is a phase of a deep approaching; a profound presence. It is the soul control.  You can’t see this place, but you can feel it. Your fingers will be cold; your body will be cold, trembling. Your heart can feel it; it beats hard with pain; moderate pain. It wants to be there, free, not here in this cage of ribs

Lonely spirits will always be cold searching for warmth. The spirit knows where to go, but your mind, your physical portion knows only matter; craves only carnal objects. In life, matter contains and surrounds soul. Therefore, any soul motions will be reflected and mixed with matter, making it hard to distinguish. It depends in which is stronger in you; the physical or the spiritual voice. However, only a truthful relation, a limpid relation, an honest relation will make your spirit feel warm; feel safe. Only there my butterfly will be released. Only one bond will make it feel home. It is the fundamental bond. It is the only permanent bond. It is the bond with its creator; its guardian; its owner; its God 

أرسلت فى غير مصنف . الأوسمة: , , . أضف تعليق »

الإسلاموفوبيا و العَلمانوفوبيا

ليس القصد من هذا المقال الوقوف في صف أحد, ولا التعريف بأحد, و لا محاولة التقريب و التجميع بين الأطراف, لا, بل الهدف هو معرفة أسباب هذا الصراع و هذا الخوف المعلن من كل طرف من الآخر, و المضر لمصلحة الوطن, فربما إن عرفنا الأسباب نستطيع معالجة الامور وترميم الأسس, ثم أن نبني الجسور و نمد أيدي التصالح و الوفاق.

لقد بات من الواضح ظهور و بروز فئتين فكرييتين في الساحة السياسية الليبية, أولها إسلامية, وثانيها عَلمانية, وكلاهما يكون جماعات أو تكتلات و أحزاب سياسية تتنافس على الحكم في نطاق الديمقراطية و الحرية الفكرية و السياسية. و في الظاهر قد يُرى المواطنون على أنهم قسمين رئيسيين, أحدهما داعم للإسلاميين, و لا أقول معادي أو كاره, بل أقول رافض للعَلمانيين, و الآخر داعم للعَلمانيين رافض للإسلاميين, ولكن في إعتقادي أن الجزء الأكبر من المواطنيين الليبيين لا يتكون من هذا و لا من ذاك, بل  يتكون من الوسطيين المسلمسيين بالفطرة الصحيحة, المحبين للمدنية و دولة القانون و المطالبين بأن يكون الإسلام هو المصدر الرئيسي, وربما الوحيد, للتشريع. و قد يختلف أو يتفق معي الكثيرون في هذا التقسيم, ولكن هذا لا يهم فهو ليس مدار حديثنا الآن.

إن الأحداث التاريخية, قديما و حديثاً, أظهرت لنا من كلا الطرفين ما نحبه و ما نكرهه, و من واجب الجميع التنبيه لما حدث و ما قد يحدث مما يخاف عقباه, و الإستفادة مما يحمد تطبيقه. إن مدار معضم هذه الأحداث و هذا الخوف الذي يظهره كل فريق تجاه الآخر إنما هو صراعهم على السلطة, فهي في الظاهر و الباطن جماعات متصارعة تحاول إنهاء بعضها, و هي  لا تلتقي إلا في حلبات الصراع السياسي, و على طاولات المناظرة. و هذا مجرد تنويه لواقع يخاف منه و تاريخ مظلم لجماعات و أحزاب من مختلف الدول, وقد لا ينطبق هذا جملةً و تفصيلاً على واقعنا نحن في ليبيا, ولا نريده أن ينطبق, بل أردت بذلك التنويه فقط لكي لا نقع في ذات الجحر الذي وقع فيه غيرنا و لم يخرج منه بعد.

لو تبين , ثم صح هذا القول, لتجلى لنا بوضوح السبب الكامن وراء هذا الخوف. إنما السبب هو الصراع السياسي و التصادم الفكري الجوهري و المتأصل في أيدولوجيات كلا الطرفين, و إنعدام التعاون بينهما. إن هذا الصراع لم و لن يغذي إلا الأنانيات الجماعية و النصرة للذات و الفكر الذي يتبناه كل فريق. و إذا قال أحدهم بل هو خوف على الوطن من ذلك الفريق, أقول: و هل يقتنع العاقل المتبصر لهذه المرحلة و مدى أهميتها و حساسيتها, بأن التشرذم والصراع و تبادل الإتهام و الجرح و القدح, الخالي من الأدلة, و أكرر: الخالي من أي دلالة واضحة على صحته و إنطلاقه من مبدأ إتباع القانون و الأولويات في الأشياء, هل يقتنع بأن هذا خوفٌ على الوطن ؟!! و هل تقام الدول, أو أي جماعة, إلا على الوحدة و التفاهم وإتباع الأولى و الأحوط ؟! وهل تهدم مآذن النداء الوطني إلا بمثل هذه الأشياء ؟!

إذاً و بعد أن عرفنا الأسباب الداعية للخوف أو “الفوبيا”, ما هي الحلول الشاملة و الواجبةِ التطبيق للخروج من نفق الصراع المظلم المخيف؟ إن بذور هذه الحلول واضحة جلية لا تغيب عن أحد, فهي متأصلة في كل الفئات, وهي الساعد الذي أطحنا به عهد الظلمات, وهي المطية التي ركبناها, بكل فئاتنا, و وصلنا بها, بحمد الله, الى مبتغانا و هدفنا الأول المتمثل في إطاحة الحكم الفوضوي. إنها وحدة الهدف و وحدة المصير, وهي الرابطة التي دعتنا الى تشبيك الإيدي و التعاون دون النظر إلا الى الهدف و الأفق المشرق. وهي التي جعلت أعداء الأمس إخوانَ و “خوت الجد الجدد” اليوم, و كلنا يعلم و يسعد بذلك. فلنعد لهذا الذي كنا فيه و متعنا الله به لأننا أخلصنا لوطننا. فنقاط الإتفاق, من أهداف سامية و ديمقراطية و حب للتقدم والرقي, تملئ أفكارنا و عقولنا, فلنتذاكرها و لندرسها و لنشتغل بها, ولا نلقيها في الأدراج و نتناساها لنجري و راء شهواتنا السياسية, و أنانياتنا الجماعية, و أن نفك جراء هذا اللهث, تشابك الأيدي لنلهيها بجمع حطب الدنيا و لنشتبك و نتصارع بها ضد بعضنا البعض.

إن هذه الحلول قد تتمثل في جملة من النقاط, التي ربما إن أخذنا أنفسنا بها سنصل الى تلكمُ الغايات:

  • يجب ألا تثار أي مجادلات و خصومات و إتهامات بين أحد ما دمنا تحت مظلة الديمقراطية, و مع الإطمئنان أن الأمر أولاً و أخيراً راجع للشعب. فالذي يخرج بجداله و خصامه مع غيره مِن فُسحة هذه المظلة الجامعة والشاملة يعد خائناً و مثيراً للغط و المشكلات. فعلينا أن نترك الصناديق, المحاطة بالعناية القانونية, و الإلزام الموجب للوحدة الوطنية, لتقرر ما تشاء.
  • يجب الإجتماع, بعد ما تم إيضاحه, على نقاط التلاقي و الوحدة و الشمل و الإتفاق, والتركيز عليها قدر الإمكان, في مقالاتنا و قنواتنا و كافة ملتقياتنا. فلا جدوى من الخلاف, بل هو شق لعصا الوحدة الوطنية, و تشبث بالأنانية و توغلٌ في حب الذات.
  • يجب ألا نعطي لأحد,مهماً كان في الداخل أو في الخارج, معولاً ليشق به مبنى الوحدة الوطنية الذي لا يزال قيد الإنشاء. بل يجب النهوض بهذا البناء ليشتد و يقوى, ليحمينا أولا من كل العواصف و الضروف, وليمثل لنا ثانياً مقراً نتفق فيه و نختلف فيه, دون أزعاج من أي طرف, و دون إظهار أي من هذا لمن قد يستغله لصالحه. و يمكننا عندها الإختلاف على التفاصيل ما دمنا قد إنتهينا من تثبيت الدعائم والركائز.
  • ثم من المهم, في إعتقادي الشخصي, الإسراع في إيجاد حكومة يقوم أعضائها على الإنتخاب الشعبي, و الذي يضمن الضمانة التامة و المُلزِمة لكل الأطراف, من خلال شرعيتها المستمدة من الديمقراطية و الإرادة الشعبية, إنهاء الخلاف و العصبية المنتنة. و هو ما دعى اليه الكثير من أعضاء المجلس المحلي الحالي و غيرهم. و لا يعود الأخذ أو عدم الأخذ بهذا الحل للمجلس الحالي, بل هو مقتصر على ما يريده الشعب. فإن آثر بقاء الأمور على ما هي عليه أو طالب بتغير جزئيات بسيطة, فذلك بمتابة الإجماع و من ثم الإلزام بهذا الذي أراده الشعب.

إن معظم هذه المحاولات, أو أشباه الحلول, لا تعني المواطن العادي في شيء, بل هي لن تفيد الا إذا طبقت من التكتلات السياسية المختلفة و الأحزاب المؤثرة الموجودة في الساحة.

أخيراً, قد يكون في كلامي ما لا يعجب بعض الأطراف أو الكثير منها, ولكني أدعو جميعها بصدق و بحرقة و غيرة على الوطن, و بحب نابع من الإخلاص لله وحده, أدعوهم الى أن يلقو ما لا يعجبهم من الكلام ورائهم ظهرياً, و أن يأخذو من الحلول ما هو ذو فائدة عامة, لا يرفضه إلا متكبر أناني يقدم مصلحته الشخصية على مصلحة الوطن. و الحمد لله الذي هو وحده من وراء القصد, ومنه التوفيق, و عليه التكلان.

كن “وطنياً” و لا تكن “مجلسياً”


لقد عزمت على كتابة مقالة أرد فيها على مقالة كانت تنتقد أحد أعضاء المجلس الوطني و لم يكن فيها ذلك النقد البناء المطلوب, ولكني تراجعت عن هذا بعد أن تيقنت أن هذا المنهج في النقد لا يقتصر على هذه المقالة فقط وإنما ينتشر بين الكتّاب كطريقة ربما  للتعبير عن خوف يعتلجهم, أو لإثارة أمر ما و الوصول الى مبتغى معين. وها قد تغير عزمي من الرد على مقالة بعينها الى الرد على الاسلوب المنتشر و التنويه الى خطورته, و محاولة إعطاء بعض الملاحظات التى قد تفيد الجميع في هذه المرحلة الحرجة.

إن أصل المشكلة و أصل الجدال و اللغط الحاصل يتمثل في إيجاد ثم كفائة أي مستند يمكن الرجوع اليه حاليا في مقاضاة او متابعة المجلس و أعضائه و أفعالهم. فهل الاعلان الدستوري المؤقت الحالي يتيح او يشمل مثل هذه المتابعات؟ لست بصدد الإجابة عن هذا السؤال الآن فهذا ليس مقصدي من المقال, و يمكن الرجوع الى الإعلان الدستوري, و هو موجود, بل أعضاء الدولة الحالية هم من يجدر بهم الإجابة عن هذا السؤال, ليس كإتهام يجب إثبات البرائة منه, بل كقاعدة يجب توافرها لصالح الوطن و المواطنين ولصالح الدولة و أعضائها. و هذا ما يجعل الجميع يتخوفون من ان يستغل اعضاء المجلس مراكزهم وسلطتهم في ظل غياب اي نضام رقابي مطمئن. ومع وجود هذه الفجوة و هذا الخوف, بغض النظر عن حقيقته, يستمر النقد و الجدال و توجيه الإتهامات و التساؤلات.

قد يقول أحدهم أن النقد مطلوب حتى مع وجود هذا النظام المطمئن و الناجع, وذلك مما لا يختلف عليه إثنان. أقول: إن اسلوب النقد حينها سيختلف, لأن اسباب الخوف و الحذر التي تجعل المواطنين يقفزون فزعاً من أي شيئ مريب, و تجعل أقلام النقاد تتحول الى خناجر في اعناق المتهمين ستزول و تتضائل, نعم إن هذه الاسباب ستذهب مع وجود النظام المطمئن الضامن لحقوق الجميع, و المهدئ لأسلوب النقد.

ولكننا الآن في مرحلة حرجة فنحن بالكاد تعرفنا على أعضاء هذا المجلس الكرام, و لا تزال الأمور محاطة بالغبش و الضباب, فما هو الحل لتجنب هذا الاسلوب الجارح في النقد؟ في إعتقادي, إن الاخلاص لله و للوطن هو الحل الوحيد و الاشمل لمثل هذه المشاكل, فإن إجتمعنا بكل فئاتنا و مذاهبنا على ان لا نخط كلمة و أن لا نقدم على فعل شيء إلا لصلاح هذا الوطن و في نطاق المصلحة العامة لا الأنانية المحضة, فإنه بالتأكيد سيصب في مجرى البناء و الرقي بهذا الوطن. إنَّ من أهم الحقائق و أوضحها وأجلاها لتحقيق الحضارة المنشودة, هي التخلي التام عن الرعونات النفسية و الأنانيات الفردية والجماعية.و ليعلم كل متسلق انه إنما يصعد على جبل من الجثامين, و إن لم يقتل منهم أحد, فسيتلطخ بدمهم حتما.

يحب أن تكون كل مقالات المثقفين الموجهة الى الحكومة, سواء الحالية او أي حكومة مستقبلية, يجب أن تكون نابعة من خوف على الوطن, مملوؤة بالحب و النصيحة الصادقة و تغليب حسن الضن حتى يتبين الحق الجلي, لا أن تكون موجهة بغل و بإنفعال عاطفي يُلجئ المتهم او المسؤول الي الرد بجفاء او اتخاذ موقف عدائي من الاخوة الناصحين, بل يجب ان نُكوِّن من مقالاتنا هذه جسورَ صداقة و تناصح لكي يكون الكلام مخاطبا للقلب و العقل لا تحجبه اسوار التشكيك و خناجر التخوين.

أما ان تقوم المضاهرات المنددة بالمجلس أو بأي من افعاله الآن فهذا في نظري قصر نظر و بعد عن الحكمة. أعتقد ان الطريقة التقليدية للتعبير عن سخط الشارع بالمضاهرات هي من الطرق اللتي ينبذها التحظر و تمقتها العقلانية, إني أدعوا كل المثقفين أن يبدلو هذه الطريقة اللتي لا تخلو من الغوغائية بطرق اخرى, كمؤتمر دوري أو منتدى يضم كل الفئات المتحدة على عدة مطالب لتجبر الحكومة على الحوار البناء و لتفهم المسؤلين ما تريد بكل روية و عقلانية, وان لم يستجيبو تشعَل عندها مواقد الغضب و نخرج جميعا للنداء و الهتاف و التضاهر. أتمنى أن لا ندع حب الرياسة و حب الظهور يستولي على كتاباتنا و ردودنا و تحكيمنا, و أرجو أن لا نهيئ بهذه الافعال مستنقعا يعثو فيه الطابور الخامس و بقايا “الفوضى” كما يشاؤن, ويكون لهم كالمدخل الآمن و القناع الساتر لينفثو سمومهم كما يحلو لهم, وقد يجدونها حلبة مناسبة لحصد المزيد من أرواح ابنائنا.

و في الختام أعود فأقول: يجب على كل فرد منا أن يكون “وطنياً” لا يشغله هم و لا يعتريه خوف الا على الوطن الغالي الحبيب, و يجب علينا بكل فئاتنا أن لا نكتب و لا ننشغل الا بما يفيد الوطن و يصب في صالحه, لا أن نقوم الى همومنا الشخصية و أنانياتنا الجماعية و الفردية و نصعد بها على أكتاف المصالح الوطنية المثقلة, مما يؤدي الى كسر عمودها الفقري وتشقق و حدتنا الوطنية. وعلينا أيضاً أن لا نكون “مجلسيين” مداهنين و لاهين عن المراقبة و المحاسبة و الإصلاح. لا إفراط و لا تفريط. و الحمد لله الذي اليه القصد, وهو المستعان, وعليه التكلان وحده.

L for love, and N for love

.

In the land of Vida, everyone has a special way to see. They call it Persiana. It is a way to see through the soul, escaping all the shallow pictures and the illusion of the apparent beauty and ugliness. The beauty or the ugliness is only related to their souls not to their superficial pictures. Persiana also makes the people of Vida know very well the difference between love and desire. They know that love is a spiritual depth not an excitement for a transient phony image

.

When we talk about love, we sometimes say falling in love, but the people of Vida know that it is not true. They say rising with love. We fall because of our impetuousness and exaggeration, but the people of Vida know very well that love is like building. Their minds are well elucidative, for they know how to control their acceptance for love. They do not amplify it so they fall, and they do not diminish it to become a rough cold object. They know that some people may become in love by building it. It only requires a likeness, a time, and a lot of thinking to be in love. But they also know that this love building way is controllable. They are very sure that love is a spontaneous emotion, yet they are also very sure that it is a decision too. So, in the land of Vida love and relationship are very distinctive things. “We may love, but we have the decision to be in relationship” they say

.

There is an old saying in the land of Vida. They say “Love is a self-mirror”. They say that everyone is searching for something in his or her lover. That thing may be the lover appearance, thinking, personality, sensitivity, or soul limpidity, so they know how a person thinks and what is important for him or her from his or her idea about love. They know that if you are a superficial person, you will search only for physical characteristics in your lover, and in that case you are in love with that characteristics not that person, for your love will fade with these traits, so your love importance and value is as much as this characteristics worth. On other words, the meaning or the value of love in the Vida land equals the meaning and the value of what makes this love

.

The love for the people of Vida might be a due. A due for who deserve the real love, the ones who give without paying, the ones who teach love with pain and tears. It is a due for the one who forgives the largest sin with one word, who gives the most precious thing without ordering it, who gives life and love. For the people of Vida it is the most valued love, and it is a due to death

.

In the land of Vida, nothing is as important as love but honesty. Honesty is as important as love. In fact, there is no love without honesty. It will not be a real love, an L love, but it might be a self-love, a love that fulfills the selfishness hunger, fulfills the needs of ownership, the anger of being ignored, the feeling of inferiority. It will be as a monster. Nothing will stop its destructive effects, because its first motive is its uncontrollable greedy longing

.

It is very clear that our world is so far away from the real love, the L love, which gives the land of Vida its charm and wonderment. We are wronging and injuring that love by calling what we are doing “love”. In fact, it is not love, but it might be the N love. That thing which is around us from distorted emotions, amplified selfishness, and ugly craving. All that writings, movies, songs, poetry, and sayings around us distorted and deformed the real love converting it to a physical superficial thing, yet a must do thing, that denying it makes you a retroactive person

.

At the end, I hope we learn from the people of Vida how and what the real love is. The L love, that makes everything glows in our eyes, and makes the beatings of our heart priceless

.

أرسلت فى شبابيات . الأوسمة: , . أضف تعليق »

فلنستيقظ قبل أن نحــــترق *

.

.

النار بمقربة منا…ونحن نائمون, وهي تنتشر شيئا فشيئا…فلا هي متسارعة توقظنا بتسارعها ووهج حرارتها, ولا نحن بمتأهبين لها…فهي اقرب للأفعى في سكونها…ونحن اقرب للموتى في نومنا.

.

.

إنها الردة…!!!…لا تتعجب, نعم إنها الردة, أو فلنقل الاستعداد للردة, أو الأرض الممهدة الخصبة للردة.

إن نار الردة عن الدين من الأخطار النامية بين الشباب في هذا العصر, فهناك عدة عوامل تأثر على عقيدة الشاب, التي تكاد أن تكون اضعف وأوهى من خيوط العنكبوت, نعم إني لا أبالغ إن قلت ذلك, فهناك العديد من الدراسات التي تثبت هذا, وهناك الكثير من المواقف التي استدعتني أن انتبه إلي هذا الخطر المخيف الذي يحيق بنا و يهددنا نحن الشباب خاصة, والأمة الإسلامية عامة.

.

لا أريد أن افصل وأطول في هذا الموضوع, ولكني سأذكر ما يهمنا منه نحن الشباب.

.

تعريف الردة:

.

هي ترك دين الإسلام الحنيف ونبذه إلي دين باطل غيره, أو إلي ما يسمى اللادين او الإلحاد, وما أكثر متبعيه والداعين إليه هذه الأيام, للأسف.

.

العوامل المساعدة:

.

كما هو معلوم و بديهي أن لكل تغيير أو ظاهرة عوامل مساعدة, فما هي العوامل المساعدة على انتشار هذه الظاهرة المشينة.

.

أولاً: الجهل (1)

.

إن استشراء الجهل في المجتمعات الإسلامية بكل أنواعه الديني والعلمي, أدى إلي الفراغ العقدي الفكري الذي نتج عنه انكشاف ذرع الوقاية, حتى أصبحت مجتمعاتنا مكبا متسعا لكل ما هو جاهلي من العصبية و التطرف, وكل ما هو بعيد عن الدين من خُلع و سفاهة و انحراف. وهو مصدر ضعف الإيمان والعقيدة, والذي أنتج – هذا الضعف – تحقير الكبائر و تصغيرها, وكثرة الذنوب, وندرة مراقبة الله عز وجل. حتى كثر – والعياذ بالله – سب الله عز وجل, و عدم المبالاة بذلك, مع يقين الكل بخروج فاعله عن الملة, و حاجته لإعادة إسلامه. وهو لعمري من اشد الدلالات على التراجع العقدي, و أهم أسباب كتابة هذا الموضوع.

.

ثانيا: وراثة الإسلام (2)

.

وهو ما نعتمد عليه في إسلام أبنائنا, فأصبحوا مسلمين بشهادة “الحكومة” او جواز السفر (مسلم بالوراثة). مع يقيني أن العديد من العائلات المتعلمة والمثقفة, تعلم أبنائها المنهج الديني السليم و العقيدة السمحة, وتغرسها في عقولهم و أذهانهم. ولكن الخطر القادم أقوى من مجرد الإسلام الناتج عن الولادة في ارض الإسلام, لان الوراثة ضعفت, و المورِّث (الأب و الأم) بدأ يضعف, فضعف بضعفه الوريث (الأبناء), وهكذا حتى لا يبقى لنا من قوة إيماننا شيء إلا كما بقى لمعظم المتغربين المهاجرين إلي البلدان الغير إسلامية.

.

إنما يجب علينا في وقوفنا أمام هذا الخطر أن يكون لنا استناد علمي, ويقين قطعي لا شك فيه, كما سيأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله.

.

فإن قال قائل: أنا مسلم ومؤمن بالله ولا احتاج إلي أن يكون إيماني على يقين, ولن يستطيع أي محاول أن يردني عن ديني.

فأقول هنا وكلي أسف. اممممم….نعم, إننا مسلمون, بدون أي شك, ولكن إسلامنا إسلام العصبية الجاهلية…!!!..لا تخطأ الفهم. إن ما تقدم من طرح في بداية الموضوع يدل على أن إسلام الغالبية العظمى منا – نستثني هنا الكثير من الناس –  إن هو إلا تعصب لشيء ولدنا به, وهو إسلام, أو فلنقل إيمان تكلم في نقصه علماء, و صححه علماء آخرون, فهو يكفي للآخرة, ولا يكفي للدنيا (لهذا العصر بالتحديد). ويعلوا بكمال الإيمان أناس في الآخرة, و يلحد بضعف الإيمان أناس في الدنيا (3) ‏‏. وحسبك ما ستقرأ في ما بعد.

.

فلو كنا ولدنا على دين المجوس, ونحن كما نحن الآن, بجهلنا و عصبيتنا, لما تركناه مع بزوغ بطلانه و زيغه, فها هم علماء تيبست عقولهم عن الحقيقة و أبو ان يعبدوا الا البقر !!!.

.

ثالثا: البعد عن الدين

.

وهو خليط بين الجهل والكسل و قلة قيمة الدين في قلوب الناشئة. وهو سبب كل بلوى, ومصدر كل رذيلة, ومنبع كل بدعة و جهالة. فمن دور التعليمات الدينية و الأركان الإسلامية المفروضة و المستحبة, من دورها أن تقرب العبد من ربه و تحببه في ما هو خير و تبعده عن كل ما هو باطل, وتقوي عقيدته, و ترسخ إيمانه.

.

رابعا: ضعف دور الدولة

.

لقد أصبح هذا العامل مدفعا أمام كل لائم لعامة الناس على تخلف مجتمعاتهم, و شمّاعتاً لكل كسول متهاون, ولكن بين ذلك وذاك حقائق لا ترد ولا تصد, بازغة بزوغ الشمس في كبد السماء. فما نشاهده اليوم من تسويف و عدم اهتمام من الحكومات الإسلامية مما لا يمكن أن نقول بعدها, ليست الدول مسئولة عن هذا التخلف الفكري العقدي الديني. وقد جعَلَنا – عدم اهتمامها أو بساطته – نضع هذا العامل من العوامل المساعدة على انتشار هذا الفساد وكل فساد, بل هو من أهمها.

.

ويُظْهِر لنا تفاوت الاهتمام بين الدول أهمية دورها الريادي في دفع المجتمعات الإسلامية نحو القمة, أو سحبها الي مرمى الهلاك. فعلى سبيل المثال نجد أن من أكثر الدول حفاظا على الثقافة الدينية – بشهادة علماء العديد من البلدان الإسلامية –  سوريا أو بلاد الشام, وعندما نحاول رصد منابع هذا التفوق, لا يخفى علينا أبدا انتشار حلق العلم و مجالس الفقه و العقيدة في كل مكان صالح لذلك, وفي كل وقت حتى بعد صلاة الفجر, وهي كما يعرف العديد منكم, مقصد طلاب العلم, ومنبعه .

.

ولا يخفى علينا أبدا, أن دور المناهج الدراسية من أهم الأدوار في مسرح الحياة الدينية, و مسلسل تقوية العقيدة و الرقي بها إلي اليقين القطعي. ولكن ومع الأسف ضعف الطالب…و الأستاذ ..!!

.

وهنا أقدم دعوى صادقة النية إلي كل الحكومات الإسلامية, ادعوهم فيها إلي الإكثار من مجالس العلم, و إيجاد نواد و مجموعات شبابية تدعو إلي تصحيح الدين و العقيدة و تثبيتها في نفوس الناشئة و الشباب, ولعل ما يحدث في شهر رمضان مما نرجوه أن يكون في غيره من باقي الأشهر.

.

خامسا: الغزو الثقافي الفكري

.

وهو ما لمح إليه وشدد عليه كثيرون, وأحبه وركن إليه كثيرون أيضا. فهو كالضبع تارةً, يتقرب بخبث إلي فريسته حتى لا تكاد تدرِك انه عدوها, وكالوحش تارةً أخرى, يتهجم على فريسته و ينهش لحمها ويقطعه إربا.

.

لقد تمثل الغزو الثقافي على مر العقود المنصرمة في العديد والعديد من الأشياء, ولكنه في عصرنا هذا اتخذ ثوب العلم له رداء, وقد ضاق على أن يتسع لرعوناته و هرطقاته التي لا تمت للعلم بصلة, وقد سمعنا في الآونة الأخيرة الكثير والكثير من هذه الادعاءات الباطلة و المشككة في الدين, والتي تريد أن تخرج الإنسان المؤمن من سليقته و فطرته التي فطره الله عليها.

.

إن من أهم تلك التيارات تيار العَلمانية – بفتح العاء – والذي يدعي نسبته للعلم, وهو لا نسب له, إن هو إلا فاحشة فعلها الضن وقلة العلم والفقه بأصول الدين وفروعه. وهو مصطلح نسبته للعالم والعالمية لا للعلم و التنوير.

.

ومما لابد من ذكره, الوسيلة التي اتكأت عليها وامتطتها تلك الغزوات الفكرية والثقافية المظلمة, إنها الانترنت, أو الشبكة العنكبوتية كما يحب أن يسميها البعض. فهي مشحونة بالعديد من الدعاوي الباطلة و الأمور التافهة, ومشحونة بعكسها أيضا, ولكن بقية العوامل السابقة جعلت من الإنسان العربي المسلم وعاءا لكل ما هو قبيح و بعيد عن الدين و مبعد عن العقيدة السليمة, إلا من رحم ربي.

.

المواقف التي استدعتني لكتابة هذا الموضوع

.

أقول وبكل شفافية و صراحة, لقد من الله علي بالاستماع إلي دروس العقيدة التي أفادتني وأذهلتني, و أرتني ضعف إيماني و عقيدتي, وأدخلت السرور في قلبي حتى زادتني حبا في ربي, وأحببت العلم ببراهينها و التيقن من مضامينها, وقد خالجني الشعور بقوة الإيمان و العقيدة. ولكن هذا السبب ليس وحيد هذا الموضوع, بل هو بِكره و أول و أقوى أعمدته.

.

أما بقيت الأسباب فكانت تدور بين حال الأمة و واقعها المرير, و الأخبار الكثيرة التي اسمعها عن الحاد أناس, أمثال الكويتي “حمد” الذي أجرى الشيخ محمد العوضي معه لقاء في برنامجه “قذائف” (4) . والسعودي ” تامر” الذي اسلم في ما بعد, والأنباء عن كشف مجموعات تنصير وأخرى تدعو لللاحاد في بعض الدول الإسلامية العربية (5), وغيرهم من من لم يُشْهِرون إلحادهم, والموجودون بكثرة صارخة في ثنايا و جنبات مجموعات “الفيس بوك” و بعض المنتديات المستقلة, مما يذهب الشك عن انتشار هذا الوباء.

.

إن دعوتي لكم ليست لفتح باب النقاش حول الأمور الغريبة أو المختلف فيها حول هذا الموضوع, إنما هي دعوة صادقة للتشبث بالعقيدة الإسلامية الصحيحة, الخالية من العصبية و الشك, والمليئة باليقين والدلالات العلمية و العقلية و النقلية, وهي تنبع من صدق خوفي على أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, ولا أريد أن يحدث فزع من أي عوامل قد تطرأ على هذه الأمة, والتي من شأنها أن تهز عقيدتها و جماعتها, ليس لبطلانهما وإنما لتَمَكُّن تلك العوامل التي تساعد على نقل الأمراض القلبية و الخبائث الباطنية. فدعونا لا نهيئ المستنقع لطفيليات الموت.

.

إذا ما العلاج

.

لقد وصلنا إخوتي إلي أهم نقطة في هذا الموضوع, والتي قد يغفل عنها الكثير من من يطرحون القضايا الشائكة, ويثيرون الجدل والبلبلة بدون إعطاء العلاج, أو حتى التنويه إلى طرق البحث عنه والوصول إليه. وقد يكون هذا نتيجة افتقار الطارح للحلول, ولكنه ملوم مادام طرح الموضوع و أثار الكلام والسخام.(ولست بخير منهم )

.

إن علاج هذه الظاهرة المشينة, لا يكون شموليا و تاما و قاطعا إلا بعلاج كل مشكلة ومعضلة في أسبابها – أي أسباب هذه الظاهرة –, ولا يكون مؤثرا على مدى الأجيال الا بمعالجة العوامل المساعدة, و إزالة الظواهر الفتاكة من جهل وتخلف و ظلال.

.

أما وان عرفنا أن لكل سائر في مسيرته بداية, وهذه البداية تكون بخطى ثابتة و واثقة. فاني أدعو كل نفر منكم يهمه أمر دينه و صلاح عقيدته, أن يبدأ بخطوة ترسيخ العقيدة الإسلامية في نفسه وان يهرع إلي إنقاذ أبنائه و أحفاده و عائلته وقبيلته و مجتمعه, ففي قوة إيمانه و ثبات وصلاح عقيدته, صلاح لهم و استقرار على عقيدة السلف الصالح – كما سبق و قلنا في عامل وراثة الدين –, التي مع وجودها في بيئة فاسدة كليا, نمت و تأكدت لهم و أصبحت يقينا و قطعا, وهذا يدل اكبر دليل على صحتها و صلاح أمرها.

.

وانصح بهذا الصدد للاستماع إلي الدروس التي استمعت لها, وهي دروس العقيدة للشيخ محمد سعيد رمضان البوطي, فهو في دروسه يعتمد العلم و العقل, لكي يعرف الناس أن هذا الدين لم يأتي, كما يزعم العَلمانيون, مخالفا للعلم والعقل, بل انه تمامهما . و قراءة بعض الكتب سهلة التحميل, مثل كبرى اليقينيات الكونية للشيخ نفسه, و دلائل النبوة للبيهقي, والكثير الكثير من الكتب التي لا اذكرها, وربما ذكرتموها انتم.

.

هذا رابط دروس العقيدة:

http://www.naseemalsham.com/lessons.php?ID=171

وهذا الرابط لدروس لا يأتيه الباطل, في دفع الشبهات:

http://www.naseemalsham.com/lessons.php?ID=218

ويمكنكم البحث عن الكتب في محركات البحث فهي سهلة الايجاد, ولكن تجنبت ربطها مخافة التعدي على حقوق النشر.

.

.

.

و الحمد لله على التوفيق, ونستغفر الله في كل تقصير. ان كان خيرا فهو توفيق من الله وان كان خطأ فهو مني ومن الشيطان. فان كان هناك اي اشكال الرجاء عدم التردد في طرحه.

__________________________________________________

* ان هذا العنوان ستشترك فيه مواضيع اخرى تتصل ببعضها البعض و تتباين. ان شاء الله تعالى

.

1. قد يكون هذا ثاني سلسلة المواضيع. ان شاء الله تعالى

.

2.وهي نعمة من الله وكرم منه ان جعلنا مسلمين دون سؤال, يجب شكرها وتنميتها لا الاعتماد عليها وحدها.

.

3.عن سيدنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه انه قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاةَ الشَّاةِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ – صحيح مسلم

.

4.لقاء من 5 اجزاء.انتبه الي كلام الملحد عن عدد الملحدين و حقيقة وجودهم:

http://www.youtube.com/watch?v=PoCteIeNREg&feature=related

وهذا حوار بين الشيخ و احد الملحدين:

http://www.rekaaz.com/ar/?p=1307

.

5. هذا جزء يسير من تلك الاخبار:

http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=4152

.

.

ما لا يريده الشبـــــــاب..

.

ماذا يريد الشباب؟ سؤالٌ قد تكرر على مسامعنا فأعيانا تساؤلاً ولم يُطرَح له جواب صريح فصيح قاطع شامل إلي هذه اللحظة, حتى الشباب أنفسهم لم يتفقوا على إجابة معينة له, و في اعتقادي تكمن صعوبة الإجابة على هذا السؤال وعدم قدرة فئات الشباب المختلفة على الإتفاق على إجابة معينة, تكمن في اتساع نطاق احتمالاته, أو احتمالات توجيهه لأي من الفئات المختلفة للشباب, و بالتالي اختلاف الإجابة.

.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر, هل هذا السؤال موجه إلي فئة الشباب الحاصلة على مؤهل علمي أم إلى الفئة التي لم تتخرج بعد, أو انه موجه إلى الشباب المتزوج او الأعزب, أو الشباب العاطل عن العمل, أو الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة, أو الشباب المتحصل على سكن, أو …إلى آخره من هذه الفئات المتعددة, وتبعا لذلك يصعب الإجابة على هذا السؤال وسط كل هذه الاحتمالات, ناهيك عن تضارب واختلاف رغبات الشباب و طموحاتهم ومتطلباتهم, فكل شاب أو مجموعة معينة من الشباب تحكمها أوضاع وظروف تختلف فارضةً عليها أولويات وواجبات و تطلعات مختلفة, لكن و مع هذا الاختلاف الحاصل قد يجتمع الشباب على رغبات أو أهداف موحدة وواحدة, كالزواج و السكن و الاستقرار الوظيفي والاجتماعي, فهي في النهاية متطلبات و أهداف طبيعية, تفرض نفسها على الشاب في مرحلة معينة من حياته.

.

من المؤسف أننا عند طرحنا للسؤال الأول- ماذا يريد الشباب؟- قد نسمع بعضهم يجيب بأننا نريد تعليماً ملائما و رعاية صحية جيدة وعدلا و حقوقا محترمتا ومصانة للجميع, مع العلم أن هذه الأشياء ليست خاصة بالشباب لوحدهم, بل إنها في الواقع أساسات دولة و أساسات مجتمع لا يجب أن تذكر, أو تطالب بها أي فئة من فئات المجتمع, لان من المفترض و من الواجب على الدولة أن تكون هذه الضروريات على أكمل وجه, وان وضعنا في عين الاعتبار أننا في دولة لا تفتقر لأي مسبب لاكتمال هذه الأسس وان هذه الحكومة لم تقم منذ مدة قصيرة بل إنها قائمة منذ أكثر من ثلث القرن, فمن الواجب عدم التحدث بل مجرد التفكير في تكوين البنية التحتية و أسس الدولة التي لا غنى لأي دولة عنها.

لهذا دعوتكم لنطرح سؤالا آخر, سؤال ربما يفتح لنا آفاق جديدة, ويجعلنا نلتفت الي جوانب اخرى من الاجابات التي تهم الشباب عامة, والتي تأثر في تلبية رغباتهم و تحقيق طموحاتهم.

.

ما لا يريده الشباب؟

او ما الذي لا يريده الشباب؟…في اعتقادي ان شبابنا مع كل ما يحمله من طاقة و اندفاع نحو المستقبل و محاولة بلوغ الافضل, لا يحتاج للكثير من الاشياء, فهو باستطاعته صنعها, وانما هو في مسيرته محاط بالكثير من العوائق, وفي مواجهة وابل من الحواجز والموانع, وان تجاوزها فهو مكبل بأصفاد صنعها الاخر خوفا منه, خوفا من نجاحه الذي سيكون عائقا امام استمرار تحكمه و سيطرته على مصائر و منافذ غيره.

.

ان شبابنا اليوم يعامل بتسفيه وعدم اهتمام, و يلاقى بصد و احباط وتضييع بين الجهات المسئولة واللامسئولة, حتى ان الفكرة او العمل الذي يطمح الشاب في تحقيقه, يبقى في مخيلته و بين جوانح افكاره الي ان يتعفن او يُنسى(1), الا في حالة ان هذه الفكرة او هذا العمل لا يمت للواقع المعيش بصلة, ولا تختلط خطواته بالوقوف على اعتاب الجهات الرسمية – وبعض الجهات الاهلية – إلي ان تكونت المقولات و المصطلحات بين الشباب والتي تتهكم على مريدي النجاح والتميز, بل والأدهى من ذلك ان قيمة النجاح والطموح اضمحلت و اندثرت الي ان اصبحت في ابهى صورها ذلك النجاح المادي البحث, والذي هو في نظر و عقلية الكثيرين مرتبط ارتباط وثيق باي نجاح.

ان الاقتصار في اللوم على الجهات الرسمية والتي لا سبيل لها للتخلص من ذلك الاتهام, امر يفتقر للنظرة الشمولية. فقد اصبح المجتمع العربي بصفة عامة يتطبع بهذا الطابع البائس, واضعا قواعد جديدة للطموحات و مفاهيم مختلفة للتميز.

.

لهذا نقول في إطار إجابتنا عن تساؤلاتنا, ان الخليط بين تلك الموانع و ذلك المفهوم الذي تكون في المجتمع, اهم شيء تكونت منه المسافات بين الطموحات والتطلعات وبين تحقيقها, وزادتها بعداً تلك العداوات التي بين الشاب ونفسه وبينه وبين تصديقه لنظرية: فكر…اعمل…انجح.

.

من التقصير – الذي لا اخلو منه – الا اقول ان هناك العديد من المعادلات قد تغيرت نواتجها بوجود اطراف اخرى فيها, فمشاركة المهندس سيف الاسلام هموم الشباب و العناية بهم, أضافت نوعا من الانحياز للشباب. ومن الجدير بالذكر هنا ان الكثير من الشباب حاول و يحاول التأثير على المجتمع وتقديم ما يستطيع من امكانيات فكرية و عملية (2).

_____________________

.

.

1. لقد عايشت مثالين لذلك, احدهما ان رجلا كان سباقا في فكرة كتابة المصحف بالرسم الهندسي, على الرغم من اني لا اعرف تفاصيل الفكرة الا اني شاهدت الرجل وهو يناشد الجهات الرسمية والغير الرسمية في احد المؤتمرات للجمعيات الاهلية, يناشدهم بدعم فكرته السباقة والحائزة على عدة جوائز دولية على حد قوله. والمثال الثاني هو محاولة قيام مجموعة من الشباب بتحقيق احد امهات الكتب في المالكية, والتي لم يسبق لاحد القيام بها, وصد الجهات الرسمية المتمثلة في التعليم على ما اعتقد لهؤلاء الشباب, بحجة ان الاشتراك في هذا العمل غير مقبول, وتجاهل هذه الجهات المجهود و الخدمة التي سيقدمها هؤلاء الطلاب للعالم الاسلامي. يرجى ملاحظة انه من الممكن ان تكون الجهات المعنية قد استجابت لهما.

.

2. من التجارب التي يشرفني التنويه اليها تجربة مجموعة شباب صوت وصورة اذكر منهم… جاد الصاري و هيثم المهدي و منير شميلة و علي الطويل  ومأخرا احمد البخاري. وتجربة احمد الويحيشي و اذاعته ” اذاعة كل الدكاترة” التي تم بعون الضروف و بعض الناس اغلاقها.

.

.

اليوم رقم 1…بداية التغيير

“انك حبيب التوابين…والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, الفاتحة”

إن هذه الكلمات هي آخر كلمات أقولها قبل كتابتي هذه التدوينة و التي تحكي عن اليوم الأول للتغيير.

.

لقد بدا هذا اليوم كأي يوم آخر من الأيام العادية المملة الفاشلة…ولكنه كان يحمل بين طياته شيئاً مختلفاً, شيء لطالما حظيت به في الأيام السابقة, ولكني لم أقم بتفعيلة وإخراجه للواقع…انه أمل التغير, بذرة انبثاق الأفضل, فكر التمرد على الوضع الصاخب الروتيني الذي أصبح من الأشياء العادية, بل من الأشياء المفروغ منها, انه بقعة النور في ظلمات اللهو, وخزة إبرة علاج التوهان الفكري الشخصي, همسة الحقيقة وخطرة الحق…انه خاطر التغير والنجاح, أو على الأقل خاطر إرادة النجاح وتحقيق الطموحات المطموسة, وملئ الفراغ الفكري و الثقافي, و البدء بنهل كل ما هو جديد – و قديم ربما !! – لمواكبة الخيال الفكري و أحلام اليقظة التي لطالما انتظرت التحقيق.

.

كانت الأيام مع اختلاف أحداثها شديدة التشابه في نظري, لكن في حقيقة الأمر أنا الذي كنت دائما و أبدا متطابقا في كل الأيام, لا يتغير أي شيء في نفسي أو في فكري, لهذا اشكر الأيام على صبرها و احتمالها لومي كل هذه المدة. و أريد أن أكافئها بالبدء بلوم نفسي التي سايرتني في مسيرة الجمود الفكري و الثقافي و الشخصي الديني.

.

لا اخفي عنكم أني مررت ببعض تلك أيام النجاح و لكنها كانت مبتورة الساقين لا استمرار لها. كانت كالابنة الوحيدة في عائلة كلها ذكور و لا أم لها, لقد كانت باقي أيامي كإخوتها الذكور بدون رحمة, لا يهتمون إلا بأنفسهم, قساةً يتمنون ذهاب أختهم لأي مكان بلا رجعة, وكان الأب قليل التواجد, لا تظهر إلا بوجوده !!.

.

لقد كان عقلي مجروراً نحو نفسي وشهواتها, وقد كانت نفسي كالبدين النهم جداً, لا ينفك أن ينتهي من الأكل حتى يأكل مرة أخرى, وكانت أفضل أطعمتها الخمول والكسل و النوم, ووجباتها الرئيسية التلفاز و الأفلام و الألعاب, وكانت تحليتها بتفاهات الفيسبوك واليوتيوب – مع يقيني التام أن لكل هذا محتوى مفيد كنت أمر عليه مرور الكرام أحيانا –  وأحيانا كانت تذهب لما هو أكثر دسامة !!.

.

قد يقول البعض أن النجاح مبتغى النفس أيضا فلماذا لا تدفعنا له ؟!. هي فعلا قد تدفعنا له, و لكن في اعتقادي إن النفس لا تحب التعب والعمل – من أحب الفرح فليحب التعب –, فإن دفعتها دُفِعت له, وان ذاقت طعم الكسل و الخمول ركنت إليهما وأحبتهما وتثاقلت على السعي إلي النجاح. فإذا ناقشتها لماذا لا تقومين و تفعلين كذا أو كذا, تملقت و تعذرت فإذا أجبرتها و قمت بما هو موجب للنجاح تفاخرت به ونسبته لنفسها. فهذا هو حالها في كل أمر و صدق القائل:

النفس كالطفل إن تهمله شب على             حب الرضاع و إن تفطمه ينفطم

.

في اعتقادي وقد اجزم أن الجميع تأتيهم تلك الخواطر بغض النظر عن الحال التي هم بها و بغض النظر عن ماهية تلك الخواطر.

و قد كان هذا الخاطر كأي خاطر مما تعرفون, يهمس لك بصوت خفيف ناعم و يجعلك تلتفت إلي عالم خيالي قابل للتطبيق ثم يتركك برفق في واقعك, فإذا تثاقلت في تصوره كواقع من الممكن تنفيذه, و صرفته بتأجيله في مخيلتك – التأجيل لص الوقت – , أو بررت عدم إمكانية تحقيقه, انصرف عنك بأمرك. و اعتقد انه قد يتردد عليك حسب إلحاح أمره, وإمكانية وجوده, وحقيقة رغبتك الشخصية في تنفيذه.

.

أما إذا استدعيت قواك و خضت في تفسيره وتحليله, وتصورت وجوده في الواقع وتجولت أكثر في تصوره, أصبح فكرة في ذهنك, فإذا قررت تنفيذه أصبح ذلك عزم, وإذا ” تقاويت ” على فعله نفذته وأصبح واقعا ملموسا.(1)

.

إن تلك اللحظة بين الخاطرة والفعل, أو الهمسة والتنفيذ لهي أهم نقطة في تحويل الخيال والخاطر إلي واقع, وهي ذروة الصراع بين أهواء النفس وطموحات العقل وواجباته, أو بين رخاوة وثقل الكسل(2) و حرية و انطلاق الفكر وتنفيذه. إنها لحظة مخاض العمل و الفعل ومن يتحكم بها أصبح سيد نفسه ومحرك فكره, فان كان سليم الفكر والعقل كانت أفعاله سليمة, أما إن كان منحرف الفكر انحرفت أعماله وأحواله.

.

وهنا يأتي دور الوعي بالخطأ و الصواب, والإدراك التام للمحرمات والواجبات و الأعمال المستحبة في الحياة علي اختلاف أنواعها, دينية, عملية, أو اجتماعية تعاملية.

.

في اعتقادي إن أهم خطوة نحو تنفيذ الفكرة أو الخاطرة هي ذكر إرادة التنفيذ – أو ربما كتابة الخاطرة أو الفكرة – والبدء بالتنفيذ دون تردد, وهذا تماما ما حصل معي. فبعد انتهاء الصراع المضني بين عقلي ونفسي, قلت إن الوقت قد حان للتغيير, وقد آن الأوان لترك كل تلك ” الرعونات ” وراء ظهري, والسعي وراء التنوير الفكري والديني, فماذا كان أول شيء لي لأفعله…

.

في الحقيقة لطالما اعتبرت الغسل من أفضل البدايات, بغض النضر عن موجباته فالغسل واجب أو مندوب كبداية للدخول في الإسلام, وهو موجبٌ للطهارة الظاهرة والتي هي من واجبات طلب الطهارة الباطنية وهي أهم شيء – كما قلنا – فطهارة الباطن و الفكر و سلامة السريرة أهم, قبل البدء بالتحكم بالأفعال.

.

إن الغسل في حقيقته التجاء للخالق, عالم السر والنجوى, بيده القلوب يقلبها كما يشاء سبحانه.  وكما تعلمون أن أول شيء في الغسل وفي كل العبادات هو النية…هي سر الأفعال ومحلها القلب, وهي كالإشارة المرسلة لتطهير القلب من الاغيار و الأهواء, و كالرسول الذي يقول للعقل آن أوان رفع الدنس ليتأهب العقل و يترك كل شوائبه و أدرانه.

.

هنا وفي هذه اللحظة بالذات تدفقت الأفكار كما تدفق ماء الصنبور بلا توقف, وكانت تتناثر علي من كل جانب من جوانب الفكر والعمل, وكنت راجيا ألا تخبو تلك الأفكار و تنضب, كما يذهب الماء و يجف.

.

بعدها قمت بغسل يدي, رمز الفعل والقوة, رمز العطاء والبطش, وكأني بذلك قمت بتطيرهما و تنقيتهما لأذهب بهم برسالة الطهارة ومسح النجاسة الباطنية الفكرية قبل الظاهرية الجسدية.

.

وبعد فراغي من الغسل توضأت و خرجت وإذا بي قد أزلت ذلك الحمل الثقيل المتسخ عن قلبي و فكري وجسدي, وتصافحت مع نفسي و اعتنقت المستقبل, الذي أرجو من الله أن يكون مليئاً بالنجاح في كل ناحية من نواحي الحياة.

.

ذهبت من فوري إلي الصلاة ملجئ اللاجئين وباب المتقربين لله رب العالمين, وقد كان وقت صلاة المغرب, فصليت المغرب و أدركت بعد عدة نداءات أنني وحيد في المنزل…و آه من الوحدة. تلك اللحظات الخاصة التي يشعر فيها الشخص بالحرية المطلقة أو فلنقول “بالفلتان” المطلق, ليبرر لنفسه فعل كل ما يحلو لها, وكأنه كان مقيدا بوجود الناس من حوله, أو ربما هو كذلك, لان للنفس أهواء لا تستطيع تنفيذها في وجودهم, وفي عدمه تنهار كل تلك المبادئ و العهود.

.

لقد خلا لي الأمر و حلا لي الفعل فلا رقيب لي الآن, إلا عقيدتي و إيماني إن كانا قويان وإلا…فقط أنا.

في ظل ذلك اللجوء لله بعد الصلاة لم يكن من خياراتي أن أبدء باللهو والمرح, وانقض العهد قبل أن يبدأ, فتعوذت بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, فألهمني له الشكر و المنة بالتوبة…

.

بغض النظر عن كل تلك الأشياء الفقهية المهمة التي تقال عن التوبة, لقد كانت التوبة بالنسبة لي العهد الحقيقي بيني وبين نفسي, العهد الذي ابتدأت بنوده بوجوب التغيير والبدء بطلب مسببات النجاح.

.

إن التوبة في مضمونها تسامح مع النفس و إزالة للوحشة و طلب للغفران من كل ذلك الخطأ و التقصير الساحب إلي قاع الضياع الفكري و العملي. إنها طلب للغفران من خطايا الجموح الشهواني الذي لا طائل له, إنها طلب للغفران من التقصير الفكري و التوهان الثقافي الذي طال أمده. إنها الرجوع لمسبب الأسباب, مقلب القلوب, ميسر الأمور. يا ربي مني النية و منك التوفيق والكل من فضلك.

.

“سبحانك وحاشاك ربي أن توفقني للتوبة من كل خطاياي وتقصيري و تردني خائبا, فتب علي إلاهي, انك حبيب التوابين…والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, الفاتحة”

.

لقد أتى بنا المطاف أحبتي في الله إلي نهاية اليوم الأول للتغيير, الذي كانت بقيته هذه الأسطر التي بين أيديكم و أمام أعينكم, و التي أتمنى إنها كانت بمستوى تفكيركم الراقي, و التي ألهمني الله أن اكتبها لكم, ليس لغرض القراءة والتعليق فقط, و لكني كتبتها لأشارك من قد تفيده مشاركتي المتواضعة, والتي هي تجربة واقعية لشاب مثلكم, وهي في بادئ الأمر وقبل كل ذلك رسالة لنفسي وعهد بيني وبينها للتغيير و التصحيح, و جدير بي أن أقول و أن اشدد على أن الأيام القادمة قد لا تأتي كما أتخيل او يتخيل البعض ولكنها ستكون من صنع تحركاتي و على قدر اجتهادي, وكما يقدر الله لي و بتوفيق منه, وكما قال الشاعر:

على قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ              وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

.

وفي النهاية لا يسعني إلا أن أسال الله الكريم أن يثبتني على ما يحب هو ويرضى, والحمد لله رب العالمين.

.

.

ـــــــــــــــ

(1) ينطبق هذا على الخواطر السيئة أيضا ولكن بالعكس فعن إبراهيم الخواص انه قال: ( أول الذنب الخطرة فإن تداركها صاحبها بالكراهية وإلا صارت وسوسة, فإن تداركها بالمجاهدة وإلا هاجت منها الشهوة مع طلب الهوى, فتصد العقل و العلم والبيان) أي انه لا نفع للعلم بخطورة الشيء أو بحرمته مادامت الخطرة و الوسوسة والشهوة مسيطرة و لم يتم التصدي لها.

(2) الكسل هو ميراث شبع النفس, و المعنى هنا هو إشباع كافة رغبات النفس و عدم صدها و إيقاف شهوتها, فإذا شبعت النفس طغت واستحكمت. ودوائها هو التجويع, أي عدم تحقيق رغباتها وقتل حظها من كل شيء, و فعل ما تريد ولكن ليس لأجلها, ونفي الفعل عنها و نسبته للتوفيق الإلاهي. ومن أدويتها أيضا مصاحبة أهل الجد و النشاط مع الانتباه لخطر الرياء و الحياء, و التدقيق على الباعث على عمل الأشياء. و كما يقال, الكسل مفتاح الفقر.

.

مراجع:

عيوب النفس وادويتها, للامام ابي عبد الرحمن السلمي.

فقه العبادات على المذهب المالكي, تأليف كوكب عبيد.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 30 other followers